
النطق هو عملية إنتاج أصوات الكلام. أحيان
اً
قد يطرأ على هذه الأصوات تغير ما يؤثر على وضوح الكلام ويحول دون فهمه.
ومن التغيرات التي قد يقوم بها من يعاني من مشكلة نطقية إبدال صوت مكان صوت
آخر مما يشكل لبساً في فهم المعنى المراد، مثلاً (تيارة) بدل (سيارة)،
(لاس) بدل (راس)،
أو قد يقوم بتشويه ذلك الصوت، وهنا يبقى بالإمكان تمييز الصوت ولكن تبقى
طريقة إنتاجه مشوهه ومثيرة للضحك، ومن ذلك إخراج صوت (س) عبر مرور الهواء
من جانبي الفم بحيث تكون قريبة من صوت (ش) أو (ل).
علم الأصوات
الوظيفي (phonology):
هو العلم الذي يدرس أصوات الكلام والأنماط والعلاقات التي تربطها ببعضها.
فمن المعروف أن كل لغة لها قواعدها الخاصة التي تحكم ارتباط الأصوات
ببعضها، وإذا لم يستخدم الطفل هذه القواعد المتعارف عليها واستخدم قواعد
شاذة خاصة به، نقول أن الطفل يعاني من اضطراب نطقي (فونولوجي).
وعندما يعاني الطفل من اضطراب فونولوجي، فإنه يقوم بعمليات صوتية معينة
خاصة به، وتتأثر بذلك مجموعات من الأصوات، فمثلاً قد يقوم بإنتاج جميع
الأصوات الخلفية بشكل خاطئ حيث يقوم بإبدالها بأصوات أمامية، فبدلاً من قول
(كلب) يقول (تلب) وبدلاً من (قلم) يقول (تلم).
يمكن تصنيف الأصوات بناءً على أمور ثلاثة: المكان الذي ينتج فيه الصوت
(مكان ـ أعضاء ـ النطق)، الطريقة التي ينتج بها الصوت، إذا كان الوتران
الصوتيان في حالة اهتزاز أو سكون.
إن العمليات
الصوتية (الفونولوجية) الخاطئة التي يقوم بها الطفل هي عبارة عن عمليات
صوتية يتم فيها تغيير أحد
أو اكثر من
الأمور
الثلاثة السابقة (مكان النطق، طريقة النطق، اهتزاز الوترين الصوتيين وهو ما
يعرف بتحويل المجهور إلى مهموس).
من هذه العمليات: إبدال الأصوات الخلفية
بأصوات أمامية (fronting)
تحويل الأصوات (ر)، (ي) إلى (و) أو (ل)
(gliding)،
تحويل المجهور إلى مهموس (devoicing)،
تحويل الأصوات إلى أصوات انفجارية (stopping).
وقد يعاني من اضطرابات النطق الأطفال والكبار، فالصغار الذين لا يستطيعون
أن يكتسبوا أو يتعلموا مخارج الأصوات وكيفية إنتاجها ولا يتلقون علاج نطقي
تبقى هذه المشاكل النطقية ظاهرة على كلامهم عندما يصبحون كباراً.